علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )

1033

الفصول المهمة في معرفة الأئمة

الفصل التاسع في ذكر أبي جعفر محمّد الجواد بن عليّ الرضا ( عليهما السلام ) وهو الإمام التاسع ( 1 ) وتاريخ ولادته ومدّة إمامته ومبلغ عمره وحين وفاته وعدد أولاده وذكر نسبه وكنيته ولقبه وغير ذلك ممّا يتّصل به قال صاحب كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : هو أبو جعفر محمّد ( 2 )

--> ( 1 ) تقدّمت استخراجات الأحاديث الواردة على النصّ بأسمائهم وعددهم من قِبل الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة من بعده ( عليهم السلام ) . ونذكر هنا بعض النصوص الّتي تشير إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) من أوّل ولادته بل قبل ولادته من قِبل جدّه وأبيه إلى ما بعد ولادته ( عليه السلام ) حتّى استشهاده ( عليه السلام ) نذكرها على سبيل المثال لا الحصر . فقد ورد في الكافي : 1 / 313 ح 14 و 16 ، وإعلام الورى : 317 و 320 ، وكشف الغمّة : 2 / 272 ، وإثبات الهداة : 5 / 474 ح 18 ، وحلية الأبرار : 2 / 375 و 389 ، والغيبة للطوسي : 27 ، 24 ، والإمامة والتبصرة : 77 و 20 ح 1 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 23 ح 9 ، و 32 ح 29 ، والبحار : 48 / 12 ح 1 ، و : 49 / 11 ح 1 ، و : 50 / 25 ح 17 ، والوافي : 2 / 361 ح 15 ، ورجال الكشّي : 508 ح 982 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 344 ، و : 2 / 274 وما بعدها ط آخر . عن يزيد بن سليط قال : قال لي أبو إبراهيم ( عليه السلام ) إنّي أُؤخذ في هذه السنة ، والأمر هو إلى ابني عليّ سميُّ عليّ وعليّ ، فأمّا عليُّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب وأمّا الآخر فعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، أُعطي فهم الأوّل وحلمه ونصره وودّه ودينه ومحنته ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلّم إلاّ بعد موت هارون بأربع سنين . ثمّ قال لي : يا يزيد : وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين ، مأمون ، مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني ، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية الّتي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُمّ إبراهيم ، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل . قال يزيد فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم ( عليه السلام ) عليّاً فبدأني فقال لي . . . فانطلقنا إلى مكة فاشتراها - أي الجارية - في تلك السنة ، فلم تلبث إلاّ قليلاً حتّى حملت فولدت ذلك الغلام . . . وعن محمّد بن الحسن . . . عن ابن سنان قال دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم العراق بسنة وعليّ ابنه جالس بين يديه فنظر إليَّ فقال : يا محمّد ، أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك . . . وساق الحديث إلى أن قال : قلت : ومَن ذاك ؟ قال : محمّد ابنه ، قال : قلت : له الرضا والتسليم . فانظر المصادر السابقة ، وإثبات الهداة للحرّ العاملي : 6 / 10 ح 18 . وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنّه سئل : أتكون الإمامة في عمّ أو خال ؟ فقال : لا ، فقلت : ففي أخ ؟ قال : لا ، قلت ففي مَن ؟ قال : في ولدي ، وهو يومئذ لا ولد له . . . انظر المصادر السابقة كالكافي : 1 / 286 ح 3 ، والإمامة والتبصرة : 59 ح 46 ، وكفاية الأثر : 274 ، وإثبات الهداة : 1 / 163 ح 45 . وعن الحسين بن يسار قال : استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضا ( عليه السلام ) في صريا - قرية تبعد ثلاثة أميال عن المدينة أسّسها موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) - فأذن لنا ، فقال : افرغوا من حاجتكم ، فقال له الحسين : تخلو الأرض من أن يكون فيها إمام ؟ فقال لا ، قال : فيكون فيها اثنان ؟ قال : لا ، إلاّ وأحدهما صامت لا يتكلّم ، قال فقد علمت أنك لست بإمام ، قال : ومن أين علمت ؟ قال : إنه ليس لك ولد ، وإنّما هي في العقب . قال : فقال له : فوالله لا تمضي الأيّام والليالي حتّى يولد لي ذكر من صلبي يقوم مثل مقامي ، يحقّ الحقّ ويمحق الباطل . انظر رجال الكشّي : 553 ح 1044 ، البحار : 50 / 34 ح 19 ، ومثله في الكافي : 1 / 321 ح 7 ، والإرشاد : 358 ، و : 2 / 277 ط آخر ، وقريب منه في الكافي : 1 / 320 ح 5 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 449 ، وكشف الغمّة : 2 / 352 ، وإعلام الورى : 346 ، وإثبات الهداة : 6 / 31 ح 3 ، وحلية الأبرار : 2 / 429 ، والغيبة للطوسي : 24 وغيرهم بلفظ " عن البزنطي قال : قال ابن النجاشي : مَن الإمام بعد صاحبك ؟ فأشتهي أن تسأله حتّى أعلم ، فدخلت على الرضا فأخبرته . قال : فقال لي : الإمام ابني ، ثمّ قال : هل يجترئ أحد أن يقول ابني وليس له ولد ؟ ولم يكن ولِدَ أبو جعفر ( عليه السلام ) فلم تمضي الأيّام حتّى ولد ( عليه السلام ) . وانظر الخرائج والجرائح : 1 / 385 ح 14 ، مدينة المعاجز : 483 ح 55 ، الثاقب في المناقب : 431 ، فرائد السمطين : 2 / 337 ح 591 . كلّ هذه المصادر السابقة واللاحقة تنصّ على إمامته بعد أبيه الإمام الرضا ( عليه السلام ) ولذا عبّر عنه المصنف ( رحمه الله ) بالإمام التاسع .